الشيخ البهائي العاملي
65
زبدة الأصول
كما في القدرة والمقدور . تتمة : لو نقض طرد الحد بعد تحييثه ( 1 ) بأخيرتي الزلزال ( 2 ) لكان أظهر لصراحة الوعد والوعيد ، وإرادة المكلفين بذلك الخطاب ، إن أصلحت الطرد أفسدت العكس ( 3 ) بالإباحة ، كزيادة الاقتضاء والتخيير ( 4 ) إن حكم بحكمية الوضعي ( 5 ) فيضاف ، أو الوضع ، ومن أرجعه إليهما ( 6 ) أسقطه ، ولم يخص الأول بالصريح ، بل عمم بما يشمل الضمني ( 7 ) فيرد عليه النقض بكثير من الآيات ( 8 ) ، كما يرد على
--> ( 1 ) في " ف ، ج " : الحيثية . ( 2 ) أي بالآيتين الأخيرتين من سورة الزلزال : 7 - 8 - ، وهما قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) . ( 3 ) أي تخرج الآيتان ، وإنما عبر بلفظة ان لأنه يمكن أن يقال : إن فيهما تكليفا لعمل الخير واجتناب الشر فلم تخرجانه قوله بالإباحة ، ولا تكليف بخطابها . ( 4 ) أي كما أن زيادة الاقتضاء والتخيير في التعريف يفسده بعكسه بخروج الحكم الوضعي فيحتاج إلى قولنا أو الوضع ، وإنما قال : ان لأن مذهب الأصوليين إنما هو في باب الوضع ليس أحكاما ، بل علامات ، كما مر في المبادئ الأحكامية . ( 5 ) حكم الوضعي مثل كون الشئ سببا وشرطا ومانعا كما يقول : الدلوك سبب للصلاة ، والطهارة شرط لها ، والنجاسة مانعة منها ، فإن الحكم المذكور غير متناول لها ويصادق عليها مع كونها أحكاما شرعية . ( 6 ) أي ارجع الوضع إلى الاقتضاء والتخيير ، إذ معنى جعل الدلوك دليلا على وجوب الصلاة اقتضاء فعلها عنده ، ومعنى جعل طهارة المبيع شرطا لصحة بيعه جواز الانتفاع به عندها . ( 7 ) أي أعم من أن يكون الاقتضاء صريحا أو ضمنا ، ففي الحكم الوضعي مثل : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) - سورة الإسراء : 78 - وإن لم يكن اقتضاء صريحا ، لكن الاقتضاء ضمنا . ( 8 ) أي التي فيها اقتضاء ضمني وليس بخطاب .